3 - ما كان إهدار دمه حقاً خاصاً لأحد أو جماعة معنيين وهو المطلوب قصاصاً لولي الدم ، فحكمه حرمة دمه لغير ذوي الحق .
وقد ذكروا هذا التفريق في كتاب القصاص ، قال السيد صاحب الرياض قدس سرّه في الشرط الخامس من شروط القصاص : ( ( أن يكون المقتول محقون الدم شرعاً ، أي غير مباح القتل شرعاً فمن أباح الشرع قتله لزناء أو لواط أو كفر لم يقتل به قاتله وإن كان بغير إذن الإمام ؛ لأنه مباح الدم في الجملة ، وإن توقفت المباشرة على إذن الحاكم فيأثم بدونه خاصة .
ولو قَتَلَ من وجب عليه القصاص غيرُ الولي قتل به ؛ لأنه محقون الدم بالنسبة إلى غيره ) ) « 1 » .
أقول : لأن الحق في الاقتصاص من القاتل خاص بولي الدم ، قال تعالى :
( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً )
( الإسراء : 33 ) .
هذا ولكن يمكن القول أنه لا فرق بين الموردين فإن الأول أيضاً محقون الدم بالنسبة لغير الإمام ونائبه المأذون بإجرائه ، ويمكن أن يستدل على عدم التفريق بإطلاق صحيحة أبي الصباح الكناني قال :
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 16 / 263 .