مراتب الصغر حتى لو كان حملًا ، وقوّى الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه عدم لحوق الحمل قبل حلول الروح « 1 » فيجوز إجهاضه من أجل حفظ النفس ، وربما كان الوجه في هذا التفصيل أن المراد بالدم هنا إزهاق الروح - كما سنختار ( صفحة 273 ) - فقبل ولوج الروح لا يصدق الدم ، وهذه قريحة لطيفة وشفافة عنده قدس سرّه إلا أنه يمكن الرد بأن الروح هنا يراد بها الحياة والنفس وهي موجودة من حين انعقاد النطفة وليس الروح التي تلج في الشهر الرابع بحسب المعروف .
وقال قدس سرّه : أما ( ( الفرق بين الصحيح والمريض ولو حال السياق فلا معنى له ) ) لكن السيد الخميني قدس سرّه تأمل في المريض إذا كان في حال النزع « 2 » .
أقول : الإطلاق يدفع هذا التفصيل إلا أن يقدّم دليلًا عليه .
لو تعلّقت التقية بمستحق الحد أو القصاص :
فهل تجري فيه التقية ويجوز قتله إذا أكره عليه أم لا ، قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه : ( ( ولو كان المؤمن مستحقاً للقتل لحدٍّ ففي العموم وجهان : من إطلاق قولهم : ( لا تقية في الدماء ) - ودم المستحق للحد دم مشمول بإطلاق الاستثناء - ، ومن أن المستفاد من قوله عليه السلام : ( ليحقن بها
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 99 ، وتبعه تلميذه صاحب الجواهر ( جواهر الكلام : 11 / 170 ) .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 234 .