تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حفظ النفس فإذا لم تكن هذه الغاية موجودة بل كان الشخص مقتولًا لا محالة ، اتقى أو لم يتق فلا تقية ؛ لانتفاء ما هو الغرض من تشريع التقية ) ) « 1 » . أقول : كأنه قدس سرّه يريد أن يقول : إن هذه الروايات لا يصح الاستدلال بها على استثناء الدم لأنها أجنبية عنه ، ولكن هذا خلاف الظاهر أكيداً خصوصاً من مثل قوله عليه السلام في رواية أبي حمزة الثمالي : ( إنما جعلت التقية ليُحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ) فإنها كالصريحة في أن التقية إذا استلزمت إراقة الدم فإنها لا تحل ، بل حتى من مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إنما جعلت التقية ليُحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية ) « 2 » فإن ( بلغ ) تتعلق بالتقية وإن وردت بالتذكير فلا وجه لموافقة السيد الخوئي قدس سرّه له قدس سرّه في الثاني دون الأول . وأضاف الشيخ قدس سرّه : ( ( مقتضى العموم أنه لا فرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر والكبر ، والذكورة والأنوثة ، والعلم والجهل ، والحر والعبد وغير ذلك ) ) . أقول : كل ذلك لإطلاق الدم في الروايات وكذا لا فرق بين المريض وغيره ، حتى لو كان في مرض يؤدي إلى الوفاة ، وكذا في
هامش
( 1 ) حاشية الإيرواني على المكاسب : 1 / 271 ، التعليقة ( 551 ) ، وحكى في منهاج الفقاهة : 2 / 216 أن هذا المعنى نقله المحقق المجلسي قدس سرّه عن بعضٍ . ( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 483 ، باب 31 ، ح 1 ، 2 .