الظلم ) ) قال قدس سرّه : ( ( وإنما لا يجوز لأنه لا تقية في الدماء للإجماع محصلًا ومنقولًا والروايات ) ) « 1 » ، فاستدل بحكم التقية على الإكراه .
أقول : قد تقدم ( صفحة 214 ) أن دليل الاستثناء خاص بالتقية وعمم إلى الإكراه ، واعترف بذلك الشيخ الأنصاري ، قال قدس سرّه : ( ( وإن كان مقتضى عموم نفي الإكراه والحرج الجواز ، إلا أنه قد صح عن الصادقين صلوات الله عليهما أنه : ( إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت الدم فلا تقية ) ) ) « 2 » .
أقول : أشكلنا في ما سبق ( صفحة 214 ) على القائلين بالرخصة مطلقاً كالشيخ الأنصاري والسيد الخميني ) قدس الله سريهما ( من جهة إلحاق الإكراه بالتقية في التقييد بما دون الدم لأنهم لا يلتزمون معنا بالوجوه المذكورة أعلاه للتقييد ، والأحاديث الواردة خاصة بالتقية ، والإكراه غير التقية من جهات عديدة ذكرناها ، ثم قرّبنا الاتحاد في الحكم من هذه الناحية ، ولا خلاف بينهم في ذلك بل حكى صاحب الجواهر قدس سرّه الإجماع بقسميه « 3 » .
وقد أشكل الفاضل الإيرواني - تبعاً لآخرين - على أصل فهم الروايات بهذا المعنى قال قدس سرّه : ( ( ويقرب عندي أن المراد من هذه الأحاديث أمر وجداني يدركه العقل ، وهو أن التقية لما شُرِّعت لغاية
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 99 .
( 2 ) المكاسب : 2 / 98 .
( 3 ) جواهر الكلام : 22 / 167 .