تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لتلك المعصية مع الظالم يُتيح له الدخول في أمر يترتب عليه حفظ الإسلام أو النفس المحترمة ، أو ما أشبه ذلك ) ) « 1 » . أقول : سقط عنه هنا هذا النحو من التخلص وهو الخروج من المكان لكن لا يسقط عنه الشرط مطلقاً كما لو استطاع إراءة الظالم أنه فعل المعصية مع أنه لم يفعلها فيجب عليه الشرط لعدم منافاته لتحقق المصلحة . 8 - ينبغي الالتفات إلى أن من أشكال التخلص تحمّل الضرر الذي يتوعده به الجائر ما دام ذلك ممكناً ولا يحرم تحملّه ، لكن الشيخ قدس سرّه قال في دفاعه السابق عن المحقق الحلي قدس سرّه : ( ( وليس المراد بالتفصّي المخالفة مع تحمّل الضرر ) ) وهو ليس بصحيح لأنه منه مع إمكانه ، خصوصاً وأنه قدس سرّه قال في التنبيه الرابع الآتي بجواز تحمّل الضرر المالي للفرار من الولاية أي أن قبول الولاية مع الضرر رخصة لا عزيمة ، فكيف يسقط وجوب الشرط بمزاحمته لأمر جائز ، وهذا يكشف - في بعض وجوهه - عن أن الشيخ قدس سرّه لا يرى في وجدانه أن القدرة على التفصي شرط في تحقق معنى الإكراه . علماً أن هذه المعنى لم يحظَ بالتفات أي من شروح المكاسب التي راجعناها ، لكننا التفتنا إلى هذا المعنى سابقاً واستفدنا منه في بيان القول المختار بفضل الله تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 685 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 248 | الشيخ محمد اليعقوبي