تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مطلق الإكراه بالمعنى اللغوي والعرفي بل حصة خاصة منه وهو الإكراه الرافع للتكليف ، ولمزيد من التوضيح نقول أن الإكراه الوارد في حديث الرفع وغيره المقتضي لترتيب الآثار عليه يراد به معنى معهود لدى المتشرعة تأسّس من مجموع النصوص والقرائن غير المعنى اللغوي بأن يراد من المكره خصوص من تعرّض للإكراه ولم يكن عنده قدرة عرفية على التفصي منه ، ووجه التصالح أن الشرط أخذ في الحكم وبناءً على ذلك فإن الموضوع وإن كان عامّاً لغةً وعرفاً إلا أنه أريد به عند الإطلاق حصة خاصة منه وهي تلك التي قُيِّد موضوعها بهذا الشرط . وبناءً على هذا يكون المراد بالعقود في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
( المائدة : 1 ) خصوص العقود الصحيحة التي تترتب عليها الآثار ، فعقد الفضولي أو الصبي عقدٌ لكن لا يجب الوفاء به ، فيراد بالعقد في الآية الشريفة هذه العقود خاصة . ومثله حرمة الخلوة بالأجنبية فإن لها معنى لغوي وعرفي إلا أن الحكم مشروط بعدم الأمن من الوقوع في الحرام ، فحينما يقال : ( الخلوة بالأجنبية حرام ) يراد من الموضوع خصوص تلك الحصة المشروطة . وباختصار فإننا لو سلمنا بأن موضوع الإكراه ينتفي عند القدرة على التفصّي فهو مسبَّب عن انتفاء الحكم فهو اصطلاح شرعي للموضوع مقيد بما قُيِّد به الحكم . وهذا المقترح وإن كان مخالفاً لصريح كلماتهم في تعريف الإكراه بأن ( ( المرجع فيه كغيره من الألفاظ التي هي عنوان لحكم