تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
القدرة على التفصّي شرطاً لتحقق الإكراه فهو شرط لأصل الولاية وللعمل بما يأمر به الجائر ، وإلا فلا . ولكن يمكن استظهار ذلك من الأدلة باعتبار أن صحيحة علي بن يقطين التي اشترطت التخلص وكذا صحيحة داوود بن زربي ( صفحة 71 ) التي جعلت من المستحيل تقريباً التخلص من الظلم والجور ونحوهما واردتان في العمل بما يأمر به الظالم من المعاصي ، أما قبول أصل الولاية - على القول بالحرمة الذاتية - فقد اكتفت النصوص بذكر عنوان الإكراه لقبولها . وقد قرّبنا ( صفحة 200 ) وجهاً للتفصيل فراجعه . 6 - سواء قلنا بأنه قيد للموضوع أو للحكم فإنه يلاحظ في هذا الشرط إمكانه العرفي فليس عليه أن يدقّق ويطيل النظر في الاحتمالات والمحتملات لإيجاد التدابير للتخلص فإنه يلزم منه العُسر والمشقة ولا يكلّف الله نفساً إلا وسعها فيسقط عنه الشرط إذا لم يكن متيسراً عرفاً واحتاج البحث عنه إلى عسر ومشقة ، وكذا يسقط الشرط إذا كان التفصّي ممكناً لكنه كان حرجياً أو مضّراً . 7 - قد يسقط في موردٍ ما نحو من أنحاء التخلص ولا يلزم منه سقوط الشرط مطلقاً إذا أمكن التخلص بنحو آخر ، ومنه يُعلم النظر في قول السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( قد تترتب على المعصية التي أُكرِهَ عليها مصلحة هي أهم منها ، ولا يعتبر في هذه الصورة العجز عن التفصّي ، ومثاله ما إذا أكرَهَ الجائر أحداً على معصية ، وكان المجبور متمكناً من التخلّص منها بخروجه عن المكان الذي يعصي الله فيه ، إلا أن ارتكابه
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 247 | الشيخ محمد اليعقوبي