تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
9 - قد يستلزم التفصّي الإعداد له بمقدمات بعيدة قبل الابتلاء بالفعل ، كترك مخالطة الظلمة والحضور في مجالسهم حتى يغفلوا عنه ولا يكون معروفاً لديهم فلا يكلفونه ، ولذا وردت الأحاديث الكثيرة في النهي عن أمور لقطع دابر الوقوع في المعصية ولو من دون اختيار ، فلو قصّر في ذلك كان مسؤولًا ؛ لأن عدم الاختيار بالاختيار لا ينافي الاختيار . . 10 - إن هذا الشرط كما هو مطلوب ابتداءً كذلك هو مطلوب استدامةً فلو لم يقدر على التخلص في أول الأمر لكنه قدر عليه في الأثناء وجب . وقال الشيخ قدس سرّه في نهاية كلامه ( ( ومما ذكرنا يظهر فساد ما ذكره من نسبة الخلاف المتقدم إلى الأصحاب من أنه على القول باعتبار العجز عن التفصّي لو توقف المخالفة على بذل مال كثير لزم على هذا القول ، ثم قال : وهو أحوط بل وأقرب ) ) . أقول : ظهر أن هذا القول له وجه لأن بذل المال من مصاديق التخلص ، ما لم يكن تحمل الضرر حراماً .

التصالح بين الحقيقية الشرعية والصحيح والأعم :

وفي نهاية البحث في هذا التنبيه يمكن أن نوقع التصالح بين الفريقين بمقترح ينفع في حل الخلاف في مبحثي الحقيقية الشرعية والصحيح والأعم من علم الأصول وذلك بأن نقبل بأن يكون عدم القدرة على التفصّي شرطاً لتحقق الموضوع ، ولكن على أن يكون الموضوع ليس
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 249 | الشيخ محمد اليعقوبي