يؤمر به بصورة العجز عن التفصي . وكيف كان ، فعبارة الشرائع واقعة على طبق المتعارف من تولية الولاة وأمرهم في ولايتهم بأوامر كثيرة يمكنهم التفصي عن بعضها ، وليس المراد بالتفصي المخالفة مع تحمل الضرر ، كما لا يخفى ) ) « 1 » .
تعليقات :
أقول : لدينا هنا عدة تعليقات : -
1 - الظاهر من تعريف الإكراه المتقدم وعناصره عدم مدخلية شرط عدم القدرة على التفصّي في تحققه ، فعلي بن يقطين يصدُق عليه أنه مُكرَه في الصحيحة المتقدمة ، مع أنه له قدرة على التخلُّص من أخذ أموال الشيعة نهاراً بإرجاعها ليلًا ، ومنه يعلم النظر في إصرار بعض الأعلام على اشتراطه فيه كالسيد الخميني قدس سرّه قال : ( ( إن اعتبار عدم إمكان التفصّي عرفاً بما لا يحصل منه ضرر آخر معتد به مما لا ينبغي الريب فيه ) ) « 2 » .
2 - نعم للقدرة على التفصي مدخلية في جريان حكم الإكراه وترتيب آثار الرفع عليه ، فإذا كانت له قدرة على التخلص لم يجرِ عليه حكم المُكرَه ولا يكون معذوراً لو أخذ بالرخصة ، وهذا هو ظاهر المحقق قدس سرّه في الشرائع قال : ( ( إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصّي ) ) وعبارة الشيخ الأنصاري الآنفة صريحة في ذلك لقوله : ( ( قُيِّد امتثال ما يؤمر به بصورة العجز عن التفصي ) ) فعلي بن يقطين يصدق عليه أنه مُكرَه لكنه ليس معذوراً لو لم يردّأموال الشيعة مع قدرته على ردّها .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 97 .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 252 .