وإن كان متعلقاً بالعرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العرض الأخف من العرض المدفوع عنه ، تأمل - أي بين المنع مطلقاً أو الترجيح بالأهمية إن وجدت والتخيير وإن لم توجد - .
وأما الإضرار بالنفس ، أو العرض الأعظم - أي للغير - ، فلا يجوز بلا إشكال ) ) « 1 » أي مهما كان الضرر المراد دفعه عن الغير .
وظهر أنه قدس سرّه جزم ببعض الصور كجواز ارتكاب سائر المحرمات حتى الإضرار بمال الغير من أجل حفظ النفس وعدم جواز الإضرار بنفس الغير وعرضه الأعظم مهما كان الضرر المتوعد به والمراد دفعه .
ونحن قد منعنا من كثير منها ، وحدّدنا موارد الرخصة وأحلنا الأمر إلى نظر الفقيه لاحتياج الحكم إلى ذوق سليم لأحكام الشريعة والترجيح بينها ، وخبرة ومعرفة باللوابس والظروف ونحو ذلك ، لئلا تتخذ هذه الأحكام ذريعة للظلم والفساد والله العاصم .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 93 - 94 .