الإيجاب الجزئي مقابل السلب الكلي لما عدا الموارد المتوهمة .
2 - أن يراد ب - ( كل شيء ) التعميم ولكن لخصوص المحرمات الإلهية بقرينة رواية أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال : ( لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ) « 1 » فإنها بقرينة ذكر حكمين شرعيين هما النبيذ والمسح على الخفين يستفاد منها كون العموم خاصاً بالأحكام الشرعية ، وبهذا البيان يرتفع الإجمال في صحيحة زرارة .
3 - انصراف هذا العموم عن حقوق الناس بعدة تقريبات : -
- أن التقية شُرّعت لحفظ نفوس الناس وأعراضهم وأموالهم ، فاستباحتها بمسوّغ التقية نقض للغرض .
- إن الرخصة بالإضرار بالناس قبيح عقلًا . إن أدلة الرفع في التقية والإكراه ونحوهما امتنانية فتتحدد بحدود الامتنان وليس منه الرخصة في الإضرار بالغير ، ولذا استبعد قدس سرّه القول بإطلاق الحكم ولو ( ( في بعض المراتب وإمكان أن يقال بأن تلك الأدلة الصادرة على وجه الامتنان منصرفة عن الموارد التي يلزم منها وقوع الضرر أو الحرج على الغير ) ) ويرد عليه قدس سرّه أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 25 ، ح 3 .