تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
للأهون فالأهون - « 1 » ، انتهى . ومراده ب - ( ما عدا الوسط ) الخوف على نفس بعض المؤمنين وأهله ) ) « 2 » .

تقريب كون الجواز شاملًا للإضرار بالغير وردّه :

هذا ولكن السيد الخميني قدس سرّه قرّب إمكان تعميم الجواز للإضرار بالغير أيضاً مستدلًا بما عنونه ( ( تطابق النص والفتوى على شمول التقية لحق الناس ) ) ، قال قدس سرّه : ( ( مقتضى عموم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ، وصحيحة أخرى عنه وعن غيره : ( قالوا سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له ) . جوازها في كل شيء يضطر إليه كما إذا خاف على نفسه أو عرضه أو نفس من يكون بمنزلته من أهله وخاصته وعشيرته الأقربين أو عرضهم ، أو على ماله الذي إذا سلب عنه يقع في الحرج والمشقة الشديدة من غير فرق بين حق الله وحق الناس ما عدى الدم ؛ وأما غيره مما استثني في بعض الروايات كرواية الأعجمي « 3 » فلا بد من تأويلها . وما ذكرناه من شمولها لحق الناس وإن كان بعيداً سيما بعض مراتبه لكن لا محيص عنه بعد تطابق النص والفتوى عليه :
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 98 . ( 2 ) المكاسب : 2 / 92 - 93 . ( 3 ) لعل وجه التأويل أن رواية أبي عمر الآتية بصدد بيان عدم الجريان في هذين الموردين لا جريانها في كل ما سواهما حتى يمكن أن تكون قرينة أو بياناً يرفع الإجمال .