تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إقامتها فإنه يجوز له أن يفعل في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس ) ) إلى أن قال : ( ( فإن اضطر إلى تنفيذ حكم على مذهب أهل الخلاف على النفس أو الأهل أو المؤمنين أو على أموالهم جاز تنفيذ الحكم ما لم يبلغ ذلك قتل النفوس فإنه لا تقية له في قتل النفوس ) ) . وفي الشرايع : ( ( فإن اضطر إلى العمل بمذهب أهل الخلاف جاز إذا لم يمكن التخلص عن ذلك ما لم يكن قتلًا لغير مستحق ) ) . وفي المنتهى : ( ( فإن اضطر إلى استعمال ما لا يجوز من ظلم مؤمن أو قهره جاز ذلك للضرورة ما لم يبلغ الدماء فلا يجوز التقية فيها على حال ) ) « 1 » . أقول : ومثله قال غيرهم كالمحقق الأردبيلي قال قدس سرّه : ( ( فيجوز بل قد يجب قبولها للتقية ، ويفعل ما يأمره ويلجئه إليه ، ويراعي مهما أمكن الحق وعدم التجاوز عن الشريعة الحقة ، وإن ألجأه إلى الحكم بغيرها يفعله ويحكم ويأخذ في جميع الأمور ، إلا القتل ، فإنه لا تقية في الدماء ) ) « 2 » . هذا ولكن يمكن الرد على هذا التقريب بأكثر من وجه : - 1 - أن يقال أن قوله عليه السلام : ( كل شيء ) هنا مجمل ولم يؤتَ به لإفادة العموم وإنما لنفي توهم حصر التقية في مورد معين كإظهار كلمة الكفر واستبطان الإيمان ونحوه فجيء بهذا العموم لإبقاء مجال التقية مفتوحاً في كل مورد على نحو
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 238 - 240 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 96 .