قال في القواعد : وتحرم الولاية من الجائر إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز ائتمار ما يأمره إلا القتل ) ) « 1 » انتهى .
ولو أراد ب - ( الخوف على بعض المؤمنين ) الخوف على أنفسهم دون أموالهم وأعراضهم ، لم يخالف ما ذكرنا ، وقد شرح العبارة بذلك بعض الأساطين ، فقال : إلا مع الإكراه بالخوف على النفس من تلف أو ضرر في البدن ، أو المال المضر بالحال من تلف أو حجب ، أو العرض من جهة النفس أو الأهل ، أو الخوف فيما عدا الوسط - في عبارة القواعد : وهو المال - على بعض المؤمنين ، فيجوز - في الأصل : بل يجب في بعض الأحوال - حينئذ - في المصدر : التولي من قبله أو - اعتماد ما يأمره - في الأصل : به من أنواع التعدي على الخلق مقدماً
هامش
- على الحرَب ) ( نهج البلاغة : ج 4 / 73 ، الحكمة ( 307 ) ) مضافاً إلى ما تقدم في قول الله تعالى :( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً )( النساء : 75 ) والقتال قد يقتضي القتل فالأهمية نسبية وليست مطلقة لمورد على آخر .
( 1 ) القواعد : 1 / 122 .