تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

استدراك في إطلاق الرخصة باعتبار حفظ النفس :

نعم إذا كان الضرر المتوعد به من قبل الجائر على مستوى إزهاق النفس أمكن إطلاق الجواز باعتبار أن حفظ النفس المحترمة وإنقاذها من أعظم ما اهتم به الشارع المقدس ، وبه قال قدس سرّه لاحقاً : ( ( والثاني - أي دفع الضرر المخوف عن غيره من المؤمنين - إن كان متعلقاً بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار المالي بالغير ) ) لكن هذا الترجيح يمكن التأمل في إطلاقه كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وهنا حاول قدس سرّه توجيه كلام الأصحاب ) قدس الله أرواحهم ( بما ينسجم مع هذه النتيجة ، قال قدس سرّه : ( ( وبما ذكرنا ظهر : أن إطلاق جماعة « 1 » لتسويغ ما عدا الدم من المحرمات بترتب ضرر مخالفة المكره عليه على نفس المكره وعلى أهله أو على الأجانب من المؤمنين ، لا يخلو من بحث ، إلا أن يريدوا الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين ، فلا إشكال في تسويغه لما عدا الدم من المحرمات ، إذ لا يعادل نفس المؤمن شيء « 2 » ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع التحرير : 1 / 163 ، الشرائع : 2 / 12 ، الدروس : 3 / 174 ، الرياض : 1 / 510 ( منه ) . ( 2 ) ربما كان وجهه الإشارة إلى أن غير النفس قد يكون أعظم منها فتبذل النفس من أجله كبعض الأعراض المهمة مثلما لو وقعت إساءة للنبي عليهما السلام أو لأمير المؤمنين والمعصومين ( سلام الله عليهم أجمعين ) . وأحياناً يكون المال كذلك حتى ورد الحديث عن النبي عليهما السلام : ( من قُتل دون ماله فهو شهيد ) ( البخاري مع الفتح 5 / 123 ح 2480 ، ومسلم 1 / 124 ح 141 ) وعن الصادق عليه السلام عن النبي عليهما السلام : ( من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد : 5 / 52 ) وفي كلمة لأمير المؤمنين عليه السلام : ( ينام الرجل على الثُكل ولا ينام
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 232 | الشيخ محمد اليعقوبي