بمؤمن ولو لدفع الضرر الأعظم عن غيره . نعم ، إلا لدفع ضرر النفس - أي ما يتعلق بنفوس ودماء الآخرين - في وجه - أي وجيه ؛ لقوله بعد أسطر : فلا إشكال في تسويغه لما عدا الدم من المحرمات - ، مع ضمان ذلك الضرر ) ) « 1 » .
أقول : يريد قدس سرّه أن ما قرّبه في التنبيه الأول من جواز الإضرار بالغير لما دون الدم بالتقية الإكراهية والاضطرارية ، وما ذكره آنفاً من جواز ارتكاب المحرمات الإلهية لدفع الضرر المخوف عن المؤمنين لا يجري في أقسام التقية الأخرى كالتقية الخوفية لحفظ شأن من شؤون الشيعة ، والتقية المداراتية المقتضية لحسن العشرة معهم ، والتقية الكتمانية المانعة من إذاعة الأمر وإفشاء سرّهم .
ونعلق عليه بأكثر من ملاحظة : -
1 - لم يكن مناسباً تعليل عدم الرخصة بعدم صدق الإكراه ونحوه ؛ لأنه أمر مختلف فيه وأن الإكراه قد يصدق كما تقدم .
بل التعليل بأن أدلة الرفع امتنانية فلا يصح التمسك بها لدفع الضرر عن أحد بتوجيه الضرر إلى غيره ؛ لأن ذلك مخالف للامتنان .
2 - إننا لم نقل بالرخصة في ذينك الموضعين فالقول بعدمها هنا أولى .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 91 - 92 .