تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
على ما يأمره به الجائر بلا مزاحم ، ولا وجه لافتراض الترجيح . علماً أنه قدس سرّه قد اختار في موضع سابق الترجيح بالأهمية في مثل هذه الحالة ، قال قدس سرّه : ( ( إذا أكرهه على أن يلجئ شخصاً آخر إلى فعل محرم كالزنا ، وإلا أجبره على ارتكابه بنفسه ، وحينئذ فلا موضع لأدلة نفي الإكراه والاضطرار والحرج والضرر ، بداهة أن الإضرار بأحد الطرفين مما لا بد منه جزماً ، فدفعه عن أحدهما بالإضرار بالآخر ترجيح بلا مرجح ، وإذن فتقع المزاحمة ويرجع إلى قواعد باب التزاحم ) ) « 1 » . فالذي يمكن القول بجوازه من المحرمات لدفع الضرر عن المؤمنين هو أصل ولاية الجائر أي سقوط حرمتها الذاتية وما يلزم منها من تسويد الاسم في ديوانهم ونحو ذلك دون غيرها من المحرمات ، فلو أكرهه على قبول الولاية وإلا أوقع الضرر بأحد ، أو علم الشخص من دون إكراه بأن قبوله الولاية يرفع عن المؤمنين ضرراً ، أو يدفع عنهم مثله جاز له قبول الولاية من دون فعل أي معصية ، ويدل عليه جملة من الروايات المتقدمة في المجموعتين الثانية والثالثة ( صفحة 73 - 80 ) في الدفع عن المؤمنين ، وتدل عليه أيضاً الروايات الأخرى المجوّزة للولاية لحفظ مصالح المؤمنن ، فإن الدفع عنهم من مصاديقها . وتدل عليه الروايات الواردة في التقية المداراتية بالتحبب والتودد إليهم وعدم استفزازهم بما يثيرهم كسَبِّ رموزهم ، من أجل تطبيع
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 679 .