مطلقاً إن لم يفعل ما يأمره به من الحرام مطلقاً ، وتكون النتيجة جواز ارتكاب مطلق المحرمات من أجل حفظ الغير من الوقوع في مطلق المعصية .
في دفع ضرر الجائر من توعده بالإكراه بارتكاب المحرمات :
قال السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( أن يكره الظالم أحداً على ارتكاب شيء من المحرمات الإلهية ، سواء كانت هي الولاية أم غيرها ، من غير أن يترتب عليه في تركها ضرر أصلًا ، ولكن الظالم أوعده على ترك ذلك العمل بإجبار غيره على معصية من حرمات الله ، ومرجع ذلك في الحقيقة إلى دوران الأمر بين إقدام المكرَه - بالفتح - على معصية لا يتضرر بتركها وبين اقدام شخص آخر عليها . ومثاله ما إذا أكرهه الجائر على شرب الخمر وإلا أكره غيره عليه ، والظاهر أنه لا ريب في حرمة ارتكاب المعصية في هذه الصورة ، فإنه لا مجوز للإقدام عليها من الأدلة العقلية والنقلية إلا أن يترتب على ارتكاب المعصية حفظ ما هو أهم منها كصيانة النفس عن التلف وما أشبه ذلك ، وحينئذ يكون المقام من صغريات باب التزاحم فتجري فيه قواعده ) ) « 1 » .
أقول : كان عليه قدس سرّه أن لا يفترض إجبار الغير على المعصية وإنما يفعلها الغير باختياره لأن فعلها سيكون بالإجبار جائزاً لشمولها بحديث الرفع بالنسبة لذلك المكرَه ، فيكون عدم جواز إقدام المكرَه المخاطب
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 682 .