تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إن هذه النتيجة على عكس ما ثبت نصاً وفتوى من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبه المتدرجة حتى لو اقتضى الإهانة والزجر والتوبيخ بل الضرب والجرح والكسر بإذن ولي الأمر وربما القتل في بعض الحالات ، فرفع المنكر وإقامة المعروف مسوِّغ للإضرار بعرض الغير وبدنه ، وليس العكس الذي توصّل إليه الشيخ قدس سرّه . وعلى أي حال فإن بإمكان الشيخ قدس سرّه الاستدلال بروايات أخر كموثقة معمر بن يحيى ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن معي بضايع للناس ، ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيحلفونّا عليها فنحلف لهم ، فقال : وددت أني أقدر أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها ، كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ) « 1 » وموثقة إسماعيل ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : أمرّ بالعشار ومعي المال ، فإن حلفت تركوني ، وإن لم أحلف فتشوني وظلموني ، فقال : احلف لهم ، قلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم ، قلت : فإن المال لا يكون لي ، قال : تتقي مال أخيك ) فهما صريحتان في شمول التقية - وهي متحدة مع الإكراه من جهة ما نحن فيه - للإضرار بالغير ، بل عدّته الرواية الأولى كنفسه .

فيما لو اشتمل على الضرر المعنوي :

ويزداد الإشكال على الشيخ قدس سرّه لو أخذنا بالمعنى الأعم للضرر الشامل للمعنوي والمادي بأن يكون التهديد بإيقاع الغير في المعصية
هامش
( 1 ) هذا الحديث والذي يليه في وسائل الشيعة : كتاب الإيمان ، باب 12 ، ح 16 ، 17 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 227 | الشيخ محمد اليعقوبي