الذنوب ) ثم قال عليه السلام : ( لا تبقي عليه من الذنوب شيئاً إلا الموبقات التي هي جحد النبوة أو الإمامة أو ظلم إخوانه ، أو ترك التقية حتى يضر بنفسه وإخوانه المؤمنين ) « 1 » .
فلا يستفاد منها تعميم الرخصة بارتكاب سائر الموبقات لأجل دفع كل ضرر عن مؤمن فإن بعضها ليس بمثابة هذه الكبائر .
2 - إن التبري لساناً مع التولي قلباً ليس من أعظم المحرمات حتى تستفاد منه الفحوى فهو نظير الحلف كاذباً أو الكذب للإصلاح مما أجازه الشارع المقدس ، وجوازه لا يلزم منه جواز ارتكاب سائر المحرمات الشرعية ، لذا لا يجوز التعدي عنه إلى غير الكذب من المعاصي وقد قالوا في وجهه : لأن قبح الكذب بالوجوه والاعتبارات ومع وجود مصلحة راجحة لا يكون قبيحاً .
فإطلاق الجواز في عموم المحرمات الإلهية مشكل ، وإلا كيف يتصور جواز مجالسة الجائر على موائد الخمر ومشاركته شربها أو مشاهدة مظاهر الفسق والفجور ونحو ذلك من الكبائر لمجرد دفع ضرر مالي مثلًا عن أحد المؤمنين ؟ .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 12 / 259 ، أبواب الأمر والنهي ، باب 24 ، ح 6 .