وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض بنعمتك ونعمهم للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله ، وقد أمرك الله بإعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا . . ) ) الحديث ) ) .
أقول : -
1 - الرواية إما غير ظاهرة في المطلوب أو أنها خاصة بنوع معين من الضرر فإن الفقرة الأولى من الرواية ناظرة إلى حفظ نفس المتقي وعرضه وماله ، وقوله عليه السلام فيها : ( وتصون من عرف بذلك ) خاص بحفظ نفوسهم إذ لم يفصّل فيها كما فصّل فيما يتعلق بالمتقي ، أما قوله عليه السلام : ( وصلاح إخوانك ) فهي كقوله عليه السلام : ( من عمل في الدين ) أي تحرم نفسك منهما بالانقطاع عنهما .
وأما قوله عليه السلام في الفقرة الثانية : ( وإياك ثم إياك ) فهي خاصة بنوع معين من الضرر الذي يُخاف منه على وجود التشيع والشيعة ؛ لأنها ظاهرة في زمان استئصال التشيع فيكون إذاعة أمرهم والصدع بهويتهم موجباً لاجتثاث أصل الحق وأهله ، والتحذير الوارد من ترك التقية في ذيل الرواية ، ورد نظيره في مثل هذه الموارد كما في تفسير العسكري عليه السلام قال : ( قال رسول الله عليهما السلام : من صلّى الخمس كفّر الله عنه من
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٢٥