تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أنه علق بقوله : ( ( ويمكن أن يريد بالإكراه مطلق المسوِّغ للولاية ، لكن صار هذا التعبير منه رحمة الله منشأ لتخيّل غير واحد « 1 » أن الإكراه المجوّز لجميع المحرمات هو بهذا المعنى ) ) « 2 » . وبعد أن ضاق عنده معنى الإكراه عن شمول الوعيد بالإضرار بالغير فلا رخصة ، إلا أنه قدس سرّه وجد لها مخرجاً ، ولكن بعنوان آخر غير الإكراه وهو دفع الضرر المخوف عن المؤمنين ، الذي هو قسم من أقسام التقية ، بعد أن اختار عدم شمول عنوان الإكراه لحالة كون الضرر المتوعد به متعلقاً بسائر المؤمنين ، قال قدس سرّه : ( ( نعم لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرمة ، بل غيرها من المحرمات الإلهية - أي المتعلقة بحق الله تعالى - التي أعظمها التبري من أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين ، لقيام الدليل على وجوب مراعاة المؤمنين وعدم تعريضهم للضرر ، مثل ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام : قال : ( ولئن تبْرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتُبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي بها قيامها ، وجاهها الذي به تمسكها ، وتصون من عرف بذلك من أوليائنا وإخوانك ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عملك في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين .
هامش
( 1 ) منهم النراقي في مستند الشيعة : 14 / 192 حيث كرر نفس عبارة المسالك ، وحكي عن غيره أيضاً . ( 2 ) المكاسب : 2 / 94 .