يحمله على فعل ما أمر به . وبما ذكرنا - من اختصاص الإكراه بصورة خوف لحوق الضرر بالمكره نفسه ، أو بمن يجري مجراه كالأب والولد - صرح في الشرائع « 1 » والتحرير والروضة وغيرها ) ) « 2 » .
في التحقيق في معنى الإكراه :
أقول : الإكراه : هو حمل طرفٍ قادر على تنفيذ تهديده طرفاً آخر على أمر لا يريده لولا هذا الإكراه بتوعده بشيء يكرهه إن لم يمتثل .
فالإكراه يتحقق باجتماع عدة عناصر نلخّصها في أربعة وإن كان ما يمكن جمعه من كتب الأصحاب أكثر من ذلك إلا أن بعضها يمكن إدخالها في هذه الأربعة ، وتفصيل البحث عن حقيقة الإكراه في عدة مواضع من الفقه والأصول « 3 » ، والعناصر هي :
1 - وجود التحميل والقسر والدفع من طرف على خلاف إرادة الطرف الآخر ، بحيث أن المكرَه لو لم يدفع إلى الفعل من قبل المكره فإنه لا يفعل بملء إرادته .
2 - كراهة ما يريده منه سواء أكان مكروهاً لعدم ملاءمة طبعه كما لو هدده بقطع الكهرباء عن داره إن لم يفعل أو لأن الشارع المقدس نهى عنه كالتهديد بسقيه الخمر ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) الشرائع : 3 / 13 ، التحرير : 2 / 51 ، الروضة البهية : 6 / 19 .
( 2 ) المكاسب : 2 / 90 .
( 3 ) ككتاب البيع في شرط الاختيار من شرائط المتعاقدين ، راجع المكاسب : 3 / 307 ، وشروط المطلِّق في كتاب الطلاق ، راجع جواهر الكلام : 32 / 11 .