1 - إن الإكراه داخل في التقية بالمعنى الأعم « 1 » ، لذا عدّوا من أقسام التقية : التقية الإكراهية ، والتقية أعم لغةً وعُرفاً ، لأن المُكرَه يتحرز بفعله من ضرر المُكرِه وشرّه فصدقت حقيقة التقية وهي التحرز عرفاً ولغةً لأنه فعل ما فعل تقيةً واتقاء .
وقد دلت بعض الروايات على شمول حقيقة التقية للإكراه كقوله ( التقية في كل ضرورة ) أو ( التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم ) ولا شك في أن المُكرَه على فعلٍ مضطرٌ اليه .
فما ذكره في الجهة الأولى من الفروق غير تام .
2 - وأما من ناحية الحكم فهما واحد أيضاً ؛ لأن التقية كالإكراه رافعة للحكم ، أما حكم ما بعد الرفع فقد يكون الوجوب فيما إذا استلزم ترك التقية والعمل بمقتضى الإكراه محرماً ، وقد يكون راجحاً ونحو ذلك ، فالفرق الثاني غير تام أيضاً .
3 - إن الإكراه يصدق فيما لو كان الضرر المتوعد به متعلقاً بالغير كما سنشير إليه في التنبيه الثاني ، فلا فرق بين التقية والإكراه من الجهة الثالثة أيضاً .
المستوى الثاني : لو تنزلنا وقلنا بالفرق من هذه الحيثيات فإن الروايات تدل على التطابق من خلال :
هامش
( 1 ) وقد تدخل التقية في الإكراه إذا أريد بها المعنى الأخص أي من المخالفين ، قال صاحب الجواهر قدس سرّه ) : ( ( إن المراد بأن الإكراه هنا أعم من التقية التي هي دين في العبادات لمعلومية عدم الفرق هنا بين وقوع الإكراه من الموافق في المذهب والمخالف بعد فرض تسلّطه على النفس والعرض والمال ) ) جواهر الكلام : 22 / 169 .