3 - المورد والغاية : فإن ( ( ظاهر أدلة التقية أنها شُرّعت لحفظ دماء الشيعة وأعراضهم وأموالهم من غير خصوصية للمتقي ، ودليل الرفع منّةً على المُكره ، ولوحظ فيه حفظ نفسه وعِرضه وماله ) ) أي أنه ( ( شرِّع لحفظ مصلحة خصوص المُكرَه فلا يكون بلوغه دم غيره مخالفاً لتشريعه ) ) .
إشكال ورد :
ونتيجة ذلك كون ( ( هذا الحكم - وهو عدم الرخصة إذا بلغ الدم - مختصاً بالتقية ، وبقي دليل نفي ما أُكرهوا على عمومه .
ودعوى إلغاء الخصوصية ممنوعة بل لا مورد لها ، لأن خصوصية ما أُكره عليه تخالف خصوصية التقية ، فإن في مورد الإكراه توجّه الشر إلى الغير ويكون المُكرَه وسيلة وآلة للمُكرِه ، ومورد التقية ليس كذلك نوعاً .
وأيضاً جعل التقية لحفظ مطلق دم الشيعة ، ورفع ما أُكرِه لحفظ خصوص المُكرَه فكيف يمكن أن يُدّعى وحدة المناط ، أو أن سلب التقية في الدماء لأهميتها فلا فرق بين البابين ) ) .
أقول : هذا الإشكال مردود بوجوه ، يمكن جعلها في مستويين :
المستوى الأول : إلغاء الفروق المذكورة ، وذلك : -