تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والإكراه موضوعاً وحكماً ) ) « 1 » وقرّب السيد الخميني قدس سرّه عدة جهات للتباين بين الإكراه والتقية « 2 » : - 1 - الموضوع : - فإن ( ( التقية عبارة عن الاحتراز والتجنب عن شرّ قومٍ مخالف للمذهب ، بإتيان أعمال توافق مذهبهم ، من غير أن أكرهوه على إتيانها وأوعدوه على تركها ) ) بلا فرق بين أقسامها . وقد ورد هذا البيان لحقيقة التقية في رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يُتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ) « 3 » . ( ( وإما الإكراه فعبارة عن تحميل الغير عملًا وإيعاده على تركه بما يلجئه إلى العمل ، أو الإيعاد على فعل شيء بما يلجئه على تركه ) ) . 2 - الحكم : فإن ( ( التقية واجبة حسب الأدلة الكثيرة وراجحة في بعض الموارد ، ودليل الإكراه رافع للحكم ، فمقتضى دليل الرفع رفع الحرمة أو الوجوب عما أُكره عليه ، لا جعل الوجوب أو الاستحباب لفعله أو تركه ، ومقتضى دليل التقية جعل الحكم لا نفيه ) ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 690 . ( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 223 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأمر والنهي ، باب 25 ح 6 .