السبب الفاعل وهو المُكرِه ، وقد أجبنا بأن المُكرَه ليس كذلك فإنه فاعلٌ مختارٌ ومباشر للفعل ويتمكن من تحمّل الضرر بدل إيقاعه بالغير .
أو أنه مبني على كون حديث الرفع مسقطاً للأحكام الوضعية ومنها الضمان وليس مختصاً بالأحكام التكليفية ، لكن هذا التعميم غير تام وزائد عن مفاد الحديث وللنقض عليه بضمان مال الغير عند الاضطرار إلى أكله في المخمصة ، وما دل على فساد بعض الأحكام الوضعية كطلاق المكره لا يصحح التعميم .
وأما عدم استقرار الضمان على المُكرَه فهو صحيح لأنه فعلَ ما فعل بإكراه الجائر ، فالسبب هنا أقوى من المباشر ويستقر عليه الضمان .
بيان :
بيان : تقدمت بعض المطالب مجملة وتحتاج إلى تفصيل كالسؤال عن عنوان الدم الذي تتوقف عنده التقية والإكراه هل هو مقتصر على القتل أم شامل لما دونه كالجرح ؟ وهل ان مفاد قوله عليه السلام ( فإذا بلغت الدم فلا تقية ) هل هو سقوط رخصة أم عزيمة ؟ أي هل يستفاد منه الحرمة أم عدم الوجوب ؟ وغير ذلك من التفاصيل التي سنتعرض لها إن شاء الله عندما يتناولها الشيخ قدس سرّه في التنبيه الخامس .
إشكالية إلحاق الإكراه بالتقية في السقوط عند الدم :
ونقتصر هنا على إشكال على القول الأول أي الرخصة مطلقاً حاصله : أن الأحاديث المانعة من العمل بالرخصة إذا بلغت الدم واردة