تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ينافي الامتنان ، فتجري في حقه أدلة الرفع ، بل قد يكون تعرّض المكرَه لضرر الجائر قبيحاً لأنه عبثي بلا فائدة . ولأن طريق تحديد المصاديق لهذه الحالات شائك ومحفوف بالمزالق ، ولكي يكون التطبيق سليماً من تدخّل الأهواء ، ولا نكون كذلك الكوفي الذي انتزع قرطي إحدى بنات الإمام الحسين عليه السلام وهو يبكي مبرراً جريمته بأنه لو لم يأخذهما أخذهما غيره ، ينبغي الإلزام بالرجوع إلى المجتهد الجامع للشروط ، فالإمام الحسين عليه السلام خرج بسبعين من أصحابه لمواجهة ما لا يقل عن ثلاثين ألفاً ، وكانت له هذه الثمرات المباركة الخالدة ، ولا يوصف فعله بأنه عديم الفائدة .

فرع : على القول بجواز الإضرار بالغير مطلقاً أو في الجملة فهل عليه الضمان ؟

علّلَ الشيخُ الأنصاري قدس سرّه في بعض المطالب الآتية الضمان ب - ( ( عدم الإكراه المانع من الضمان أو استقراره ) ) « 1 » وهو صريح بأن الإكراه مانع من أصل الضمان أو من استقراره . أما عدم الضمان عند الإكراه فإنه مبني على تقريبه السابق للمُكرَه كالآلة وأنه سبب ضعيف ولا يصح إسناد الفعل اليه فيكون الضمان على
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 94 .