1 - ما لو كان الضرر المراد إيقاعه بالغير لا يُقاس قوةً وأهميةً بما توعده الجائر لضآلته فإنه يجوز له العمل بما يأمر به الجائر بحسب ارتكاز المتشرعة بل العقلاء أيضاً مع مراعاة الضمان وتدارك تبعة العمل كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
2 - ما لو كان الضرر المراد إيقاعه بالغير قابلًا للتدارك والضمان لصاحبه ووجد مسوّغ للإقدام عليه ، ويدل عليه معتبرة علي بن يقطين المتقدمة ( صفحة 80 ) عن الإمام الكاظم عليه السلام وفيها يقول عليه السلام : ( إن كنت فاعلًا فاتّقِ أموال الشيعة ) قال الراوي : ( فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر ) .
وهنا لم يكن علي مُكرَهاً وإنما رخِّص له في الفعل حفظاً للمصالح العامة التي كان يقوم عليها ، فقد يقال بأولوية المكره أو مطابقته ، ويستطيع الفقيه تجريد الحادثة عن الخصوصية لكل ما يمكن تعويضه للمتضرر .
3 - إذا كانت كل المقدمات والظروف تشير إلى أن الجائر عازم على إيقاع الضرر بالغير وأن امتناع المُكرَه لا يغير شيئاً لأنه سيأمر غيره بالفعل ولا أثر لامتناع المكرَه الا تعرّضه للضرر الذي توعّده به الجائر من دون أن يدفع الضرر عن الغير ، وهنا قد يُقال بأن الإضرار بالغير لا
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢١١