تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لأن نسبة المكلّفين إلى الشارع نسبة واحدة ومقتضى المنّة حفظ نوع المكلّفين عن الضرر ، فإذا كان مقدار من الضرر وارداً على كل حال - إما على نفسه أو على الغير - كانت المنّة مقتضية لحفظ نوع الأمة من الزيادة ، وذلك يكون بتشريع الناقص لدفع الزائد - كان الناقص هو ضررُ نفسهِ أو ضرر الغير - ) ) « 1 » . ثم ردّ عليه بأنه ( ( إستحسانٌ محض لا يصار إليه إلا بعد قيام الدليل ، ولا دليل عدا دليلِ نفي الإكراه ) ) ثم قرّب إمكان الأخذ بهذا الدليل ، قال قدس سرّه : ( ( إن إطلاق دليل نفي الإكراه لا يرفع اليد عنه إلا بمقدار كان على خلاف المنّة ، وهو جواز الإضرار بالغير لدفع الضرر عن النفس ضرراً يساوي ضرر الغير أو ينقص عنه ، وأما إطلاقه بالنسبة إلى الإضرار بالغير لدفع ضررٍأقوى عن النفس - وإن شئت قلتَ لدفع فضلةِ الضررين - فذلك مما لا مانع منه ، فيؤخذ به ، ويُحكم بجواز هتك عِرض الغير ونهب ماله لحفظ عِرض نفسه ومال نفسه ) ) .

في مناقشة الفاضل الإيرواني رحمة الله :

أقول : يرد عليه : - 1 - إن نسبة الضررين ليست واحدة بالنسبة إلى المُكرَه حتى يُقال بالترجيح مطلقاً ، إذ ليس هو كالأجنبي بالنسبة للضررين على
هامش
( 1 ) حاشية الإيرواني على المكاسب : 1 / 263 رقم الحاشية ( 538 ) .