وأما الرابع فملخص ما أوردناه :
أ - إن لازمه كون عدم جواز الاتقاء بشيء من حقوق الآخرين مختص بحفظ شيء من سنخه للمتقي دون غيره من الأشياء ، وهو معنى أضيق مما يريده القائل ، ولا يمنع من الإضرار بالغير إذا كان الضرر من نوع آخر خصوصاً إذا كان أقل منه في الأهمية .
ب - إن دليل التقية يشرّع حفظ مهمات المتقي أي المتعرض للتقية ، ولا يشمل حفظ مهمات الطرف الآخر لأنه ليس متقياً بحسب الفرض ، فلا يشمله دليل التقية .
هذا كلّه مضافاً إلى التقريبين اللذين ذكرناهما ( صفحة 196 ) لإمكان الرخصة بالإضرار بالغير في الجملة .
نعم يمكن الاستدلال على منع الرخصة في الجملة بالتقريب القرآني الذي أوردناه ( صفحة 198 ) .
القول الثالث :
القول الثالث : وهو الوجه الثاني الذي ذكره الشيخ الأنصاري ، قال قدس سرّه : ( ( أم لا بدّ من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما وجهان ) ) « 1 » ثم قوّى الأول أي الرخصة مطلقاً .
واستقربه الفاضل الأيرواني قدس سرّه وقال في وجه الاستدلال عليه : ( ( ولو قيل بالمقايسة بين الضررين ، وتقديم أقواهما لم يكن بعيداً « 2 » ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 86 .
( 2 ) والتخيير عند التساوي .