القول الثاني : اختصاص الرخصة بحق الله تعالى :
القول الثاني : اختصاص الرخصة بحق الله تعالى دون الإضرار بالمخلوقين :
وورد في كلام الشيخ الأنصاري قدس سرّه عدة وجوه : -
1 - ( ( إن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر ، فلا يجوز دفع الضرر بالإضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون ، فضلا عن أن يكون أعظم ) ) « 1 » وبتعبير آخر : التمسك بعموم وإطلاق أدلة حرمة الإضرار بالغير بعد عدم شمول أدلة نفي الإكراه والحرج والضرر للمقام ؛ لأن في الرخصة نقضاً للغرض .
2 - ( ( إن حديث رفع الإكراه ورفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الأمة ، ولا حسن في الامتنان على بعضه بترخيصه في الإضرار في البعض الآخر ، فإذا توقّف دفع الضرر عن نفسه على الإضرار بالغير لم يجز ووجب تحمل الضرر ) ) .
3 - ما ذكره في التوهم الذي نقلناه ( صفحة 172 ) وملخصه : أن دليل الإكراه لو عمَّ للإضرار بالغير ، لعمَّ نفي دليل الاضطرار له أيضا فان سياقهما واحد وملاكهما واحد ، والتالي باطل كما في المورد الذي ذكره قدس سرّه في التوهم وهو الاضطرار لدفع الضرر عن نفسه بإيقاعه بالغير ، فالملزوم وهو عموم دليل الإكراه باطل مثله .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 86