تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في أنك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلي أبو الحسن عليه السلام : فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليتَ عملتَ في عملك بما أمر به رسول الله عليهما السلام ثم تصيّر أعوانك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحداً منهم كان ذا بذا وإلا فلا ) . بتقريب أن الرواية صريحة في تعرّض السائل للإكراه والتهديد بالقتل ومع ذلك فإن الإمام عليه السلام اشترط عليه الإحسان إلى إخوانه ليكون ( ذا بذا وإلا فلا ) أي إن لم يعمل بالشروط المذكورة فلا تحل له الولاية للجائر ، وهي شديدة التحذير من ترك الإحسان والعمل بسيرة النبي عليهما السلام وتولية إخوانه فكيف تتصور الرخصة في الإساءة إلى الإخوان . 5 - كثرة الاستثناءات التي تقدمت الإشارة إليها في التنبيه ( صفحة 181 ) والتي تجعل القول بالإطلاق غير مقبول . 6 - روايات ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » فإنها تعطي الحق في دفع الضرر عن النفس وتسقط التكليف الضرري ، ولكنها في نفس الوقت تمنع من الإضرار بالغير ، ولا تعتبر الحق بدفع الضرر عن النفس مسوّغاً للإضرار بالغير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 428 ، كتاب إحياء الموات ، باب 12 ، وكتاب التجارة ، أبواب الخيار ، باب 17 ، ح 3 ، 4 ، 5 ، وفي غيرها من الأبواب .