تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويرد هنا ما ذكرناه ( صفحة 186 ) من عدم جريان دليل لا ضرر في المقام لسقوطه بالتعارض ، وقد أجبنا عليه بأنه لو تم فإنه يجري في المقدار الزائد من الأقوى ضرراً ونتيجته لزوم الأخذ بأقل الضررين في الجملة . 7 - ارتكاز المتشرعة على عدم إطلاق أدلة الرخصة للإضرار بالغير مطلقاً وقد تقدم بيانه ( صفحة 165 ) . إن قلتَ : كيف يمكن تصحيح هذه الدعوى مع نسبة القول بالرخصة مطلقاً إلى المشهور بحسب حكاية صاحب مفتاح الكرامة ( صفحة 158 ) . أقول : هذه الحكاية فيها نظر وكذا استظهار الإطلاق من كلمات الأصحاب ) قدّس الله أرواحهم ( ، فلعل الإطلاق بلحاظ جميع التكاليف الشرعية من حقوق الله تعالى ، وإذا فرض شمول كلامهم لحقوق الناس فليس من المعلوم سعته لصورة ما إذا كان الضرر المقصود إيقاعه بالغير أقوى بمراتب من الضرر المتوعد به المكره ، كما يفترض القائل بالإطلاق . ونستطيع أن نعرض هنا وجهاً لفهم التفصيل الذي عرضه الشهيد الثاني قدس سرّه لكلام صاحب الشرائع الذي تقدم ( صفحة 156 ) في إضافة شرط عدم القدرة على التفصي إلى شرط الإكراه لجواز العمل بما يأمر به الظالم . وحاصل هذا الوجه أن الإكراه وحده كافٍ للدخول في ولاية الجائر التي لا تنفك عن المعاصي والتجاوز على حدود الله تعالى
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 200 | الشيخ محمد اليعقوبي