دون أن يتورطوا في إيذاء الآخرين ، وقضية محمد بن عمير في سجن هارون معروفة « 1 » .
3 - ما يستفاد من قوله تعالى :
( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى )
( طه : 131 ) بتقريب أن هذا الضرر الذي توعّد به الجائر إنما هو حصتك من البلاء وأجرك مذخور عند الله تعالى ، وغيرك في عافية منه فالآية تنهى عن تمني نقل هذا البلاء والحرمان إلى الآخرين وسلامته منه ، فضلًا عن العمل على ذلك .
4 - رواية الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان ، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خيط عنقي ، وأن السلطان يقول لي إنك رافضي ، ولسنا نشك
هامش
( 1 ) في رجال الكشي عن الفضل بن شاذان قال : ( ( سعي بمحمد إلى السلطان أنه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق فأمره السلطان أن يسميهم ، فامتنع ، فجرّد وضرب مائة سوط ( وفي رواية مائة خشبة وعشرين خشبة ) قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضُربت فبلغ الضرب مائة سوط ، أبلغ الضرب الألم إلي فكدت أن أسمي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير ، اذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتقويت بقوله فصبرت ، ولم أخبر والحمد لله ) ) وفي رواية ( ( تولى ضربه السندي بن شاهك وحُبس فأدى مائة وواحداً وعشرين ألفاً حتى خلّي عنه ) ) ( معجم رجال الحديث : 15 / 294 ) ط طهران .