تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
خصوصاً وقد صار بالإكراه كالآلة للمكرِه ، بل ليس هو حينئذ إلا كالأجنبي الذي يستطيع رفع الظلم عن مؤمن ، بما يضر بحاله من مال أو نفس أو عرض ) ) « 1 » . أقول : ظهر من مناقشة وجوه الشيخ الأنصاري قدس سرّه وجود عدة مواضع للنظر في كلامه قدس سرّه كعدم جريان أدلة نفي الحرج والضرر في المقام مطلقاً لحكومة أدلة حرمة الإضرار بالغير ونحو ذلك من الإشكالات عليه ، خصوصاً التشبيهات الأخيرة .

تقييم القول الأول :

ظهر مما تقدم عدم تمامية التمسك بعمومات وإطلاقات الرفع عند الإكراه والحرج والتقية لإثبات جواز الإضرار بالغير في هذه الحالات للموانع التي سبقت وسنذكرها ، هذا ولكن يمكن الاستدلال على الجواز في الجملة بعدة وجوه : - 1 - الروايات الدالة على جواز الدخول في الولاية للجائر في هذه الظروف وقد تقدمت جملة منها في المجموعة الثالثة ( صفحة 80 ) فإنها مرخصة ضمناً بهذا الإضرار بعد ضم مقدمة لها وهي عدم انفكاك الولاية عن ظلم الناس ، والتعدي على حقوقهم من جباية المال للسلطة ونحو ذلك ، بحيث أن الإمام الصادق عليه السلام يصف تعهد بعضهم بالولاية من دون أن يجور
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 167 .