تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرّعت التقية لحفظه إذا بلغته التقية فلا تقية ، ومن المعلوم أن التقية كما شرّعت لحقن الدماء كذلك شرعت لحفظ الأعراض والأموال ، ومقتضاه أن لا يشرع بها هتك الأعراض ونهب الأموال ) ) . أقول : هذا كالإلزام للشيخ الأنصاري قدس سرّه بما ألزم به نفسه في التقريب السابق ، ويرد عليه بما أوردناه على السيد الخوئي قدس سرّه ، مضافاً إلى أن هذا التقريب غير تام ؛ لأن التقية شرعت لحفظ مهمات المتقي أي المتعرض للتقية ، ولا يشمل دليلها حفظ مهمات الطرف الآخر لأنه ليس متقياً . وهذا معنى ما أورده على نفسه قائلًا : ( ( لا يقال : إن التقية شرعت لحفظ دم كل مؤمن لا خصوص دم المتقي ، فإذا أكره على سفك دم مؤمن لم تسوّغه التقية بحكم الحديث ، وهذا بخلاف العرض والمال ؛ فإنه لم تشرع التقية إلا لحفظ عرض نفس المتقي أو ماله ، فإذا أكره على هتك عرض مؤمن آخر أو نهب ماله سوّغته التقية ولم يكن على خلاف مصلحة التقية . فإنا نقول : كلا ، بل شرعت التقية لحفظ مال كل مؤمن وصون عرضه . . ، مع أن من المقطوع به عموم حكمة جعل التقية ) ) « 1 » .

القول الفصل في رد الوجه الثالث :

أقول : الأدق في الجواب والرد على أصل هذا الوجه أن يرد عليه
هامش
( 1 ) حاشية الفاضل الإيرواني : 1 / 262 ، التعليقة ( 538 ) .