تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أقول : مقتضى التحقيق ملاحظة الأهمية بين الضرر المتوعد به والضرر المراد إيقاعه بالغير فيمكن جريان حديث ( لا ضرر ) في الأهم لوجود زيادة من الضرر فيه لا تسقط بالتعارض وهذه الزيادة ليست من قبيل الكسر والانكسار حتى يقتصر على الضررين من سنخ واحد ، وإنما يراد بها زيادة الأهم على المهم في الملاك والأهمية ونحو ذلك ، وعليه فيرجع الإشكال ومقتضاه الأخذ بأقل الضررين في الجملة لتسقط قاعدة لا ضرر ويبقى نفي الحرج بلا معارض .

في إشكال الإيرواني وكونه مما لا محل له :

وأورد الفاضل الإيرواني قدس سرّه تنبيهاً أو إشكالًا لا أجد له موضوعاً ، قال : ( ( مع أن الضرر الوارد على تقدير المخالفة هو غير الضرر المتوجّه إليه بإرادة المكره ، بل هذا جزاء على مخالفته ، فربما خالف هذا الضرر الذي تعلقت به إرادته من حيث النوع ، كما إذا قال : خذ لي من زيد كذا مقداراً من المال وإلا ضربتك ، أو شتمتك ، أو هتكت عرضك ، فإلزام الشارع ترك أخذ المال ليس إلزاماً بتحمل الضرر الوارد على الغير ليكون حرجاً ، بل إلزام بترك إضرار الغير وإن تضرر هو بذلك . توضيحه : أن للمكره - بالكسر - إرادتين طوليتين : إحداهما : متعلقة بضرر الغير بواسطة مباشرة المكره . والأخرى متعلقة بضرر المكره - بالفتح - في موضوع مخالفته لأمره بمباشرته هو ، وهذا ضرر آخر غير الضرر الأول ، تعلقت به إرادته
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 188 | الشيخ محمد اليعقوبي