إلى داره فإن التحريم المذكور ليس حكماً حرجياً « 1 » بل تجويز رفع الصخرة تسويغ للإضرار بالغير دفعاً للضرر عن النفس ، وهو قبيح ) ) « 2 » .
أقول : لا بد له قدس سرّه أن يقنن المثال المذكور على نحو يساعد مطلوبه وإلا كان على عكسه أدلّ ، بنقل الكلام إلى ذلك الغير وقد رخّص له في وضع الصخرة لتصرف ضرر السيل المتوجه إليه إلى غيره ، وهذا يقرب قول الشيخ الأنصاري قدس سرّه ، ومثله ما لو انحرف عن سهم أو رصاصة متوجهة إليه فأصابت غيره ونحو ذلك .
( ومنها ) ( ( إن دليل نفي الحرج يعارض ما دلّ على نفي الضرر الدال على عدم جواز الإضرار بالغير من جهة تضرره ، والنسبة عموم من وجه ) ) وأجيب بأن ( ( دليل نفي الضرر لا يشمل المقام للعلم الإجمالي بجعل حكم ضرري في المقام من الإباحة أو التحريم ، إذ كل منهما يوجب ضرراً على شخص - إذ على القول بالرخصة يقع الضرر على الغير وعلى القول بالحرمة يقع على المكره - ويبقى دليل نفي الحرج بلا معارض ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وقال قدس سرّه في موضع آخر : ( ( بل هو مقتضى قانون العدل ، فإن إضرار الغير لدفع الضرر عن النفس قبيح ، سواء كان ذلك بصرف الضرر المتوجه إلى نفسه إلى الغير ، أو كان بإضرار الغير صوناً للنفس عن عقاب المكره ) ) التعليقة ( 544 ) ، صفحة 267 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب : 1 / 264 ، التعليقة ( 540 ) .
( 3 ) فقه الصادق : 21 / 395 .