يجيب على أسئلة أصحابه حينما قدموا بعض مناسك يوم النحر على بعض ، ورواية عبد الأعلى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام في وضوء الجبيرة قال عليه السلام : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
امسح عليه ) « 1 » .
وقد اعتبر الشيخ الأنصاري قدس سرّه هذا الوجه خطوة متقدمة على دليل الإكراه أي أن هذا الوجه مفيد حتى لو لم يتم ذاك الوجه قال قدس سرّه في ذيل كلامه السابق عن الفرق بين الموردين : ( ( هذا كله ، مع أن أدلة نفي الحرج كافية في الفرق بين المقامين ، فإنه لا حرج في أن لا يرخص الشارع في دفع الضرر عن أحد بالإضرار بغيره ، بخلاف ما لو ألزم الشارع الإضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجه إلى الغير ، فإنه حرج قطعاً ) ) « 2 » .
الإشكالات على الوجه الثاني ومناقشتها :
أقول : أشكل على هذا الوجه بعدة تقريبات :
( منها ) أنه أخص من المدعى ؛ لأن الحرج المنفي في الشريعة يساوق المشقة التي لا تتحمل عادة ، أما الضرر المتوعد به فإنه لا يستلزم ذلك في جميع مراتبه ، أي أنه ليس كل ضرر يتحقق به معنى الإكراه يعتبر حرجياً « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 39 ، ح 4 .
( 2 ) المكاسب : 2 / 89 .
( 3 ) فقه الصادق : 21 / 395 .