وفيه : -
1 - إنه خلاف مبنائي لأن الخصم لا يرى تحقق معنى الإكراه إلا إذا كان الضرر مما لا يتحمل عادة كما تقدم في التعريف .
2 - إن البحث في إطلاق الرخصة لا يختص بالإكراه وإنما يشمل ما كانت بسبب الحرج أو التقية أو الاضطرار أي مطلق العذر ، فإن لم يكن الإكراه موجباً للرخصة فليكن الحرج موجباً لها .
( ومنها ) ما تقدم في الإكراه من أن الرخصة بالإضرار بالغير مخالفة للامتنان وأدلة نفي الحرج امتنانية ، قال الفاضل الإيرواني قدس سرّه معلقاً على الاستدلال بأدلة نفي الحرج : ( ( نعم إلزام الغير بتحمل ما توجه إلى الغير من الضرر وصرفه إلى نفسه حرج - كسيل توجه إلى دار الغير وبستانه ، أو سارق قصده ، فيجب عليه صرفهما إلى نفسه - إلا أنه بمعزل عن المقام ؛ فإن المقام من قبيل النهي عن الإضرار بالغير وإن تضرر الشخص بذلك ، كصخرة قدّام بستان الغير مانعةً عن دخول السيل إلى بستانه ، صارفةً له إلى دار الشخص وبستانه ، فيحرم عليه قلع تلك الصخرة وإضرار الغير بالسيل وإن لزم من ذلك ضرر نفسه بتوجه السيل
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٨٦