الأدلة في ما إذا كان المكرَه بالفتح من الشخصيات البارزة الدينية في نظر الخلق ، بحيث يكون ارتكابه لبعض القبائح موجباً لهتك حرمة المذهب ووهن عقائد أهله ) ) « 1 » .
أقول : هذا عنوان واسع له مصاديق كثيرة يجعل القول بإطلاق الرخصة قابلًا للإشكال ما لم يضف إليه ( ( في الجملة ) ) .
فائدة :
فائدة : قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه في نهاية كلامه : ( ( نعم ، لو تحمل الضرر ولم يضر بالغير فقد صرف الضرر عن الغير إلى نفسه عرفاً ، لكن الشارع لم يوجب هذا ، والامتنان بهذا على بعض الأمة لا قبح فيه ، كما أنه لو أراد ثالث الإضرار بالغير لم يجب على الغير تحمل الضرر وصرفه عنه إلى نفسه ) ) « 2 » .
أقول : هذا القول بعدم الوجوب ليس تاماً على إطلاقه وقد جاء منسجماً مع قواعد ما سميناه بالفقه الفردي ، لكن المستفاد من التربية القرآنية وتعاليم أهل البيت عليهم السلام وجود مسؤولية تضامنية للمؤمنين بعضهم عن بعض أسّسَ لها الله تبارك وتعالى ورسوله عليهما السلام ومثّلوا المؤمنين بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
هامش
( 1 ) ( ) المكاسب المحرمة : 2 / 221 .
( 2 ) المكاسب : 2 / 89 .