تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الله الكريم - والعياذ بالله - بجميع نسخه ، وتأويله بما يخالف الدين أو المذهب بحيث يوجب ضلالة الناس ، والرد على الدين والمذهب بنحو يوجب الإضلال ، وهدم الكعبة المعظمة ومحو آثارها ، وكذا قبر النبي عليهما السلام والأئمة عليهم السلام كذلك ، إلى غير ذلك . أقول : كثرة مصاديق هذا العنوان مع موارد كثيرة غيرها كقوله في ما بعد : ( ( بل لعل بعض حقوق الناس كالأعراض الكثيرة المهمة في ارتكاز المتشرعة كذلك . ففي تلك المقامات لا بد من ملاحظة أقوى المقتضيين وأهم المناطين ) ) يجعل القول بالإطلاق غير مقبول وإن ارتكاز المتشرعة لا يساعد عليه كما سبق وأن ذكرناه بغض النظر عن الرواية الآتية ، وهذا اعتراف منه قدس سرّه بانخرام القول بالرخصة مطلقاً وعدول إلى ترجيح الأهم . ثم قال قدس سرّه : ( ( فإن الظاهر أن الأدلة منصرفة عن أمثال ذلك سيما بعضها ، وإنما شرّعت التقية لبقاء المذهب الحق ، ولولاها لصارت تلك الأقلية المحقّة في معرض الزوال والاضمحلال والهضم في الأكثرية الباطلة ، وتجويزها لمحو المذهب والدين خلاف غرض الشارع الأقدس . وتشهد لما ذكرناه موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : ( وتفسير ما يتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ) بل يشكل تحكيم