تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نفسه غير لازم بخلاف ما إذا أكرهه على مال نفسه فإنه لا يجوز إعطاء مال الغير ، لأن الشر متوجه إليه لا إلى غيره . وقد عرفت أن صدق الاضطرار فيه أيضاً محل إشكال ، ولو سلم الصدق فدعوى انصراف الأدلة عن مثله قريبة بخلاف دعوى الانصراف في دليل الإكراه ) ) . أقول : لا ينفي الفاضل الإيرواني قدس سرّه هذا الفرق بين التعبيرين ، وإنما يراهما واحداً في الحكم وهو كون الإضرار بالغير في كلتا الحالتين قبيح ومخالف للامتنان ، وقوله قدس سرّه : ( ( فلا بد له من اختيار أقلهما محذوراً عقلًا ) ) عدول عن مختاره من الرخصة مطلقاً لأن الأخذ من مال الغير أحد طرفي الإكراه ، مضافاً إلى ما تقدم من النقاش في التعبير عن كون المكرَه مجرد وسيلة أو أنه ليس كذلك . ثم قال قدس سرّه : ( ( ولولا بعض الجهات لقلنا بأن مقتضى وحدة السياق التعميم في دليل رفع الاضطرار ، لكن العرف والعقلاء يفرّقون بين الإكراه على مال الغير وعرضه وبين الإكراه على ماله وعرضه وأراد دفعه بمال الغير أو عرضه ، فإن الإقدام على الأول ليس قبيحاً وليس من قبيل إيقاع الضرر المتوجه إليه على غيره بخلاف الثاني ومقتضى الامتنان التجويز في الأول دون الثاني ) ) « 1 » . أقول : يمكن الرد على مجمل هذا الوجه الذي ذكره السيد الخميني قدس سرّه بأننا نسلّم الرخصة في هذا المورد من الاضطرار ، إلا أن الدليل أخص من المدعى الذي هو عموم الرخصة بالاضطرار لمطلق
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 217 - 219 .