تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قدس سرّه وردّ الإشكال المذكور الذي حاصله أن دليل الإكراه لو عمّ لعمّ دليل الاضطرار بوجهين : - ( ( عدم الملازمة بينهما - أي الإكراه والاضطرار - ، إذ يمكن أن يدّعى عموم الأول لأجل مورد نزول الآية والروايات المتقدمة دون الثاني ) ) . أقول : يقصد بمورد النزول قضية عمار بن ياسر المتقدمة ، وبالروايات ما ألحقها بها للاستدلال على عموم الرخصة ، وقال قدس سرّه في موضع آخر : ( ( وإن شئت قلت : إن التلازم ين الفقرتين في التعميم وعدمه على فرضه ليس عقلياً « 1 » بل عرفي بلحاظ وحدة السياق ، وهي من أدنى مراتب الظهور على تسليم أصله ، ومع قيام قرينة على التفرقة تقدم عليه ، وفي المقام قامت الأدلة على شمول دليل الإكراه لحق الناس كما تقدم الكلام فيه ) ) . أقول : تقدمت المناقشة في هذا الاستدلال وأنه لا يفيد عموم الرخصة لحقوق الناس ، فرجع الدليل مقتصراً على العمومات ويشترك فيها الاضطرار والإكراه . - ( ( إن دليل الاضطرار أيضاً عام يشمل الاضطرار بمال الغير ، فإذا اضطر إلى شرب ماء أو أكل خبز غيره يرفع دليل الاضطرار حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، لكن لا يسقط ضمانه لعدم الاضطرار إلى أكله أو شربه مجاناً .
هامش
( 1 ) حتى لا يقبل التخصيص والتفكيك بين موارده .