تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إلى الغير ابتداءً ولم يكن له مساس بالواسطة أصلًا فلا يجب عليه دفعه عن الغير بإضرار نفسه . وأما عدم صحة الكبرى فلأنه لا وجه للمنع عن وجوب دفع الضرر عن الغير بايقاعه بنفسه ، بل قد يجب ذلك فيما إذا أوعده الظالم بأمر مباح في نفسه ، وكان ما أكرهه عليه من إضرار الغير حراماً ، فإنه حينئذ يجب دفع الضرر عن غيره بالإضرار بنفسه كما عرفته آنفاً ، لأنه بعد سقوط أدلة نفي الضرر والإكراه والحرج فأدلة حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه محكمة ) ) « 1 » . أقول : يمكن المناقشة في إيراد السيد الخوئي قدس سرّه على الصغرى والكبرى ، أما الصغرى فلأن ظاهر الشيخ الأنصاري قدس سرّه وبقرينة المقدمة التي ذكرها من عدم وجوب تحمل الضرر لدفع المقتضي بعد وقوعه أنه يريد بضعف إرادة المكرَه أن امتناعه عن تنفيذ إرادة المكرِه لا يغير من الواقع شيئاً لأن المكرِه عازم على إيقاع الضرر بالغير سواء على يد هذا المكرَه أو غيره ، فتكون إرادة المكرَه ضعيفة بمعنى أنها غير مؤثرة في إيقاع الضرر على الغير فعلًا . وهذا المعنى غير ما فهمه السيد الخوئي قدس سرّه من أن المكرَه مسلوب الاختيار فرد عليه بأنه مختار وأنه الجزء الأخير من العلة التامة ، فما ورد في كلامه قدس سرّه : ( ( حتى أنه - أي المكره - لو لم يأخذه - أي مال الغير - ولم يجلبه إلى الظالم لكان المال مصوناً ) ) فرض لا يطابق
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 678 .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 175 | الشيخ محمد اليعقوبي