تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أموالهم إذا توقف عليه صون عرضه وحفظ ماله ) ) « 1 » فالملزوم - وهي الرخصة في الإكراه - مثله . لذا تصدى قدس سرّه للرد مبيناً الفرق فقال : ( ( وتوهم أنه كما يسوغ النهب في الثاني لكونه مكرهاً عليه فيرتفع حرمته ، كذلك يسوغ في الأول لكونه مضطراً إليه ، ألا ترى أنه لو توقف دفع الضرر على محرم آخر غير الإضرار بالغير كالإفطار في شهر رمضان أو ترك الصلاة أو غيرهما ، ساغ له ذلك المحرم ، وبعبارة أخرى : الإضرار بالغير من المحرمات ، فكما يرتفع حرمته بالإكراه كذلك ترتفع بالاضطرار ، لأن نسبة الرفع إلى ( ما أكرهوا عليه ) و ( ما اضطروا إليه ) على حد سواء . مدفوع : بالفرق بين المثالين في الصغرى بعد اشتراكهما في الكبرى المتقدمة - وهي أن الضرر المتوجه إلى شخص لا يجب دفعه بالإضرار بغيره - بأن الضرر في الأول متوجه إلى نفس الشخص ، فدفعه عن نفسه بالإضرار بالغير غير جائز ، وعموم رفع ما اضطروا إليه لا يشمل الإضرار بغير المضطر إليه ، لأنه مسوق للامتنان على الأمة ، فترخيص بعضهم في الإضرار بالآخر لدفع الضرر عن نفسه وصرف الضرر إلى غيره ، منافٍ للامتنان ، بل يشبه الترجيح بلا مرجح ، فعموم ( ما اضطروا إليه ) في حديث الرفع مختص بغير الإضرار بالغير من المحرمات . وأما الثاني : فالضرر فيه أولا وبالذات متوجه إلى الغير بحسب إلزام المكره - بالكسر - وإرادته الحتمية ، والمكره - بالفتح - وإن كان
هامش
( 1 ) حاشية الفاضل الإيرواني : 1 / 263 ، التعليقة ( 538 ) .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 172 | الشيخ محمد اليعقوبي