تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مباشراً إلا أنه ضعيف لا ينسب إليه توجيه الضرر إلى الغير حتى يقال : إنه أضر بالغير لئلا يتضرر نفسه ) ) « 1 » . أقول : علّق الفاضل الإيرواني قدس سرّه على هذا التفريق بأنه : ( ( مجرد تعبير لا واقع تحته ولا حقيقة دونه ، فإنا لا نفرّق بين أن يقول المكرِه : خذ لي من زيد وإلا أخذت منك ، وبين أن يقول : أعطني إما منك أو من زيد في توجه الإرادة إلى إضرار أحد شخصين ، ومجرد الفرق في العبارة لا يغيّر الواقعيات ، فإن كان الإكراه في الأول مسوّغاً لأخذ المال من زيد كان مسوغاً له في الثاني ، لكنه ليس مسوغاً في الأول بالقطع فكذلك في الثاني . والاشتباه وزعم التفرقة نشأ من توهم أن إرادة المكره المتوجهة إلى إضرار الغير نظير السيل المتوجه إلى دار الغير ، ومنع المكرَه عما أكره عليه كإيجاب صرف ذلك السيل إلى دار نفسه في أنه من باب إيجاب صرف الضرر المتوجه إلى الغير إلى نفسه ، لكن القياس باطل ، والمقام من قبيل إضرار الغير دفعاً للضرر عن النفس - كرفع الصخرة المانعة من دخول ذلك السيل إلى دار الغير الموجب لدخوله إلى داره - فيصرف بذلك الضرر عن نفسه إلى الغير ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 2 / 88 - 89 . ( 2 ) حاشية الإيرواني : 1 / 266 ، التعليقة ( 543 ) .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 173 | الشيخ محمد اليعقوبي