تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أقول : لا شك أن الغرض من هذه الأحاديث الامتنانية الرفق بالعباد والشفقة عليهم فإطلاق الرخصة لحقوق العباد نقض للغرض ، ويلزم من وجوده عدمه .

في نقض الشيخ الأنصاري وردّه :

وأورد الشيخ الأنصاري قدس سرّه على نفسه نقضاً « 1 » تمسك به المعترضون على إطلاق الرخصة ثم دفعه ، وملخص النقض : أنه لو قلنا بعموم دليل الرخصة بسبب الإكراه للإضرار بالغير لعمت الرخصة بسبب الاضطرار لوحدة الملاك فيهما والدليل عليهما واللازم باطل فالملزوم مثله . بيان ذلك : أنه لو جاز إيقاع الضرر بالغير بسبب الإكراه في المورد الثاني من كلامه قدس سرّه ، فلازمه أنه يجوز في المورد الأول أيضاً للاضطرار ، إذ أن الملاك فيهما واحد وهذا ما لا يقول به قدس سرّه ولا غيره ، ولم يتبين لنا الفرق بينهما ، ولما كان اللازم - وهو تحقق الرخصة فيهما معاً - باطل ( ( لقبح تشريع الأضرار بالغير لدفع ضرر النفس ، وأيضاً هو خلاف المنّة ، ولذا لا ترى أحداً يجوّز هتك أعراض الناس ونهب
هامش
( 1 ) الصحيح ما صورناه من أن البيان الآتي إشكالٌ ونقض وليس وجهاً مستقلًا للاستدلال كما في مصباح الفقاهة وفقه الصادق .
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 171 | الشيخ محمد اليعقوبي