تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لأنتج مخرجات واحدة ، ولعله قدس سرّه ملتفت إلى هذا الإشكال فعبّر عن حكم دفع الضرر بالإضرار بغيره في المثال الأول بأنه غير لازم لتوحيد حكم الحالتين ، لكنه استدرك منصفاً بأنه غير جائز . 2 - إن عدم جواز دفع الضرر في المورد الأول ليس لأنه بعد حصول مقتضيه وإنما لأن الرخصة في إيقاع الضرر بالغير من أجل دفعه عن نفسه حتى لو كان بعد حصول مقتضيه هو خلاف الامتنان أيضاً على نوع الأمة في نظر العرف ، ولقبح رفع ضرر بتسويغ ضرر آخر لا سيما إذا كان الضرر المكرَه عليه أعظم مما توعده به الجائر كما يفترض القائل بالإطلاق ، فرجعنا إلى عدم سعة الرخصة بالإكراه لغير حقوق الله تعالى . وأجاب السيد الخميني قدس سرّه عن الإشكال بعدم المانع من مخالفة الامتنان هنا ، قال قدس سرّه : ( ( إن دعوى كون حديث الرفع منّة أو شُرِّع ذلك لدفع الضرر ، فلا وجه لشموله ما هو خلاف المنّة أو موجب للضرر - كما عن الفاضل الإيرواني وغيره - مدفوعة بأن ما ذكر من قبيل نكتة التشريع لا علة الحكم ، نظير جعل العدة لنكتة عدم تداخل المياه ، وفي مثله يتبع إطلاق الدليل ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 214 .